نُصِبَتِ الْحَرْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ نَافِعٌ: فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ.
(٤٩) - ١٢٧٩ - (٣) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ،
===
كصلاة الكسوف، والاستسقاء .. (نصبت) أي: غرزت (الحربة) أي: العنزة -فهما مترادفان- في الأرض (بين يديه) لتكون سترة له في صلاته (فيصلي) متوجهًا (إليها والناس) يصلون (من خلفه) مقتدين به ﷺ.
(قال نافع) بالسند السابق: (فمن ثم) أي: فمن أجل اتخاذ النبي ﷺ الحربة (اتخذها) أي: اتخذ الحربة (الأمراء) أي: أمراء المسلمين عند خروجهم إلى مصلى العيد؛ اقتداء بالنبي ﷺ وتأسيًا به.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة إلى الحربة، ومسلم في كتاب العيدين، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يستر المصلي عن أبي جحيفة، وأحمد بن حنبل.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عمر الأول بحديث أنس بن مالك ﵃، فقال:
(٤٩) - ١٢٧٩ - (٣) (حدثنا هارون بن سعيد) بن الهيثم التميمي (الأيلي) -بفتح الهمزة وسكون التحتانية- السعدي مولاهم أبو جعفر نزيل مصر، ثقة فاضل، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (٢٥٣ هـ). يروي عنه: (م د س ق).