أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُلْبَسَ السِّلَاحُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ.
===
(أن النبي ﷺ نهى) عن (أن يُلبس) بالبناء للمجهول (السلاح) أي: آلة الحرب (في بلاد الإسلام في العيدين إلا أن يكونوا) أي: المسلمون (بحضرة العدو) أي: بقرب العدو فخافوا هجومهم عليهم، فيحملون حينئذ احتراسًا من شرهم، قيل: هذا النهي إذا خيف أن يُصيبَ أحدًا للزحام، وإلا .. فقد جاء حمل الحربة بين يديه ﷺ يوم العيد، قال السندي: قلت: وذكر البخاري في "صحيحه" في كتاب العيدين، باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم مطلقًا، رقم (٩٦٦) قال الحسن البصري: نُهُوا أن يحملوا السلاح يوم عيد إلا أن يخافوا عدوًا، وذكر حديث ابن عمر أنه قال للحجاج: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه.
قال العيني في "شرح البخاري": روى عبد الرزاق بإسناد مرسل، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يخرجوا بالسلاح يوم العيد، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، وإن كان هذا الإسناد ضعيفًا.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شواهد، فحكمه: الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله ﷾ أعلم