قُلْتُ: كُنْتُ أَسْتَمِعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِكَ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ قِرَاءَتِهِ وَصَوْتِهِ مِنْ أَحَدٍ، قَالَتْ: فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى استَمَعَ لَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: "هَذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هَذَا".
===
وتأخرتِ فيه؟ (قلت) له ﷺ: سبب تأخري عنك أني (كُنتُ أستمع) وأُصغي (قراءة رجل من أصحابك لم أسمع) قط (مثل قراءته) وشبهها (و) مثل (صوته من أحد) منهم.
(قالت) عائشة: (فقام) رسول الله ﷺ؛ لينظر ذلك الرجل (وقمت معه) ﷺ (حتى استمع) رسول الله ﷺ (له) أي: لقراءة ذلك الرجل، (ثم) بعد استماعه له (التفت إليَّ) رسول الله ﷺ، (فقال) لي: (هذا) الرجل القارئ (سالم مولى أبي حذيفة) رضي الله تعالى عنه، ثم قال: (الحمد لله الذي جعل في أُمتي مثل هذا) الرجل القارئ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك" عن عبد الصمد بن علي بن مكرم، عن جعفر بن محمد بن شاكر، عن موسى بن هارون، عن الوليد به، والحاكم أيضًا في كتاب "معرفة الصحابة" عن عائشة، وقال الزبيدي: هذا حديث حسن أخرجه محمد بن نصر في "قيام الليل"، ورجاله رجال "الصحيحين"، وأخرجه عبد الله بن المبارك في كتاب "الجهاد"، وكذا العراقي في "إتحاف السادة المتقين".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.