قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ فَنَزِّلُوا الْأَحْلَافَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي مَالِكٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَانَ يَأْتِينَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَيُحَدِّثُنَا قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى
===
(قال) أوس بن حذيفة: (قَدمْنا) من الطائف (على رسول الله ﷺ وهو في المدينة (في وفد ثقيف) أي: مع جماعة ثقيف، والوفد: الجماعة المختارة من أعيان القوم ثم ترسل إلى أُمراء دولة أُخرى؛ لزيارتهم وللمشاورة معهم في التعامل في أمر من أمور السياسة، وهو جمع وافد كصحب وصاحب. انتهى "مختار" بتصرف وزيادة.
(فنَزَّلُوا) من التنزيل؛ أي: فنزَّلَ الوَفْدُ الذين كنا معهم (الأحلاف) أي: الحلفاء الذين كانوا معهم، جمع حليف، قال في "المصباح": الحليف المعاهد، يقال: منه تحالفا؛ إذا تحالفا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحدًا في النصرة والحماية. انتهى، انتهى من "العون"، وفي لفظ أبي داوود الطيالسي: فنزل الأحلافيون (على المغيرة بن شعبة) الثقفي؛ أي: نزلوا في منزل المغيرة بن شعبة بن مسعود الثقفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل الحديبية، وهاجر من الطائف إلى المدينة فنزل في المدينة رضي الله تعالى عنه؛ أي: تركوا الحلفاءَ الذين كانوا معهم في منزل شعبة ونزلوهم فيه، (وأنزل رسول الله ﷺ بني مالك) من الوافدين وهم بطن من ثقيف (في قُبَّةٍ له) أي: في خيمة كانت له ﷺ بين حُجَر أزواجه وبين أهل الصفة.
قال أوس بن حذيفة: (فكان) ﷺ (يأتينا كل ليلة بعد العشاء، فَيُحدِّثُنا) أحاديث من أمور الدين حالة كونه (قائمًا على رجليه حتى