خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَهِيَ ثَلَاثُ مِئَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ .. غَفَرَهَا اللهُ لَكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ يَقُولُهَا فِي يَوْمٍ قَالَ: "قُلْهَا فِي جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ .. فَقُلْهَا فِي شَهْرٍ حَتَّى قَالَ: فَقُلْهَا فِي سَنَةٍ".
===
مجموعها (خمس وسبعون) مرة (في كل ركعة، وهي) أي: وجملة هذا العدد المذكور؛ يعني: خمسًا وسبعين مرة في ركعة واحدة (ثلاث مئة) مرة إذا ضربناها (في أربع ركعات، فلو كانت ذنوبك) يا عماه في الكثرة (مثل رمل) موضع يسمى بـ (عالج .. غفرها الله) ﷾ (لك) بفضله وكرمه ببركة هذه الصلاة، والعالج بعين مهملة في أوله وجيم في آخره ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض، وهو أيضًا اسم لموضع كثير الرمال معروف عندهم.
قوله: (خمس وسبعون في أربع ركعات) أي: في مجموعها بلا مخالفة بين الأول والثلاث، فتصير ثلاث مئة تسبيحة، قال عبد الله بن المبارك: ويبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم ثلاثًا، وفي السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثًا ثم يسبح التسبيحات المذكورة، وقيل له: إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا، إنما هي ثلاث مئة تسبيحة. انتهى من "العون".
(قال) العباس: (يا رسول الله؛ ومن لم يستطع) أن (يقولها في يوم) واحد، فماذا يفعل؟ (قال) له رسول الله ﷺ: فإن لم تستطع أن تقولها في يوم واحد .. فـ (قلها) أي: فقل التسبيحات المعدودة بثلاث مئة (في جمعة) أي: في أسبوع واحد، (فإن لم تستطع) أن تقولها في جمعة واحدة .. (فقلها في شهر)، فخفف عليه (حتى قال): فإن لم تستطعها في شهر .. (فقلها في) كل (سنة) مرة، وفي رواية ابن عباس: فإن لم تفعل ..