عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا .. يَنْفَعُنِي اللهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرُهُ .. اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ .. صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنِي وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
===
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه (قال) علي: (كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا .. ينفعني الله بما شاء) نفعي به (منه) أي: من ذلك الحديث، وجملة النفع جواب إذا الشرطية؛ أي: ينفعني بالمبادرة إلى العمل به حتى أعمل به، وإن لحقه النسخ قريبًا، كما روي في العمل بالتصدق بين يدي النجوى. انتهى "سندي"، (وإذا حدثني عنه) ﷺ (غيره) ﷺ .. (استحلفته) أي: استحلفت ذلك الغير، (فإذا حلف) لي ذلك الغير على أنه سمع من رسول الله ﷺ .. (صدقته) أي: صدقت ذلك الغير فيما حدثني عن رسول الله ﷺ.
قال السندي: قوله: (وإذا حدثني غيره ... ) إلى آخره، ظاهره أنه لا يصدقه إلا بحلف، وهو مخالف لما عُلم من قبول خبر الواحد العدل بلا حلف، فالظاهر أن مراده بذلك زيادة التوثيق بالخبر والاطمئنان به؛ إذ الحاصل بخبر العدل الظن وهو مما يقبل الضعف والقوة. ومعنى (صدقته) أي: على وجه الكمال والاطمئنان به، وإن كان القبول الموجب للعمل حاصلًا بدونه. انتهى منه.
قال علي: (وإن أبا بكر حدثني) عن رسول الله ﷺ، (وصدق أبو بكر) فيما حدثنيه عنه، أي: علمت صدقه في ذلك على وجه الكمال بلا حلف، (قال) أبو بكر: (قال رسول الله ﷺ.