حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُودَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ .. سَأَلَ اللهَ ثَلَاثًا حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَّا اثْنَتَانِ
===
(حدثنا عبد الله بن الديلمي) اسمه فيروز، ثقة، من كبار التابعين، ومنهم من ذكره في الصحابة. يروي عنه: (د س ق).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أيوب بن سويد، وهو متفق على ضعفه، وفيه أيضًا عبيد الله بن الجهم، وهو مجهول الحال.
(عن النبي ﷺ قال: لما فرغ سليمان بن داوود من بناء بيت المقدس) أي: من تجديد بنائه؛ لأن أول من بناه يعقوب وبنوه، كما مر قريبًا .. (سأل الله) ﷿ (ثلاثًا) من الخصال؛ سأله أن يوفقه (حُكْما يصادف) أي: يوافق (حكمه) تعالى؛ يعني: حكمًا موافقًا للحق عنده عند فصل الخصوم، والمراد: التوفيق للصواب عند الاجتهادِ وفصلِ الخصومات بين الناس، (و) أن يعطيه (ملكًا لا ينبغي) ولا يحصل (لأحد) من الناس (من بعده)، ولعلَّ مراده: لا يكون لعِظمِه معجزةٌ له فيكون سببًا للإيمان به والهداية، ولكونه ملكًا أراد أن تكون معجزتُه ما يناسب حالَه.
(و) سأله (ألَّا يأتي هذا المسجد) الذي بناه؛ يعني: مسجدَ بيت المقدس؛ يعني: لا يَدْخُل فيه (أحد) من الناس حالة كونه إلا يريد إلا الصلاة فيه إلا خَرجَ من ذنوبه كيوم ولدته أمه) أي: صافيًا مغفورًا له، (فقال النبي ﷺ: أمَّا اثنتان) من الخصالِ الثلاث؛ وهما الأُوليَان ..