عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ".
===
(عن أبي مسعود) الأنصاري عقبة بن عمرو المدني رضي الله تعالى عنه، مات قبل الأربعين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لصحة سنده.
(عن النبي ﷺ قال: للمسلم على المسلم أربع خلال) أي: أربع خصال: (يشمته) أي: يشمت المسلم للمسلم، ويدعو له بقوله: رحمك الله (إذا عطس) ذلك المسلم، (ويجيبه) أي: ويجيب المسلم دعوة المسلم (إذا دعاه) إلى وليمة عرس أو غيرها، (ويشهده) أي: ويشهد المسلم جنازة المسلم لتجهيزه بالصلاة عليه وبالدفن (إذا مات) المسلم، (ويعوده) أي: يعود المسلمُ المسلمَ من مرضه (إذا مرض) المسلم.
وهذا الحديث لا يعارض الحديث السابق؛ يعني: حديث ست خصال، ولا حديث خمس خصال الآتي من حديث أبي هريرة؛ لأن العددَ الأقَلَّ لا ينافي الأكثر؛ لاحتمال أنه ﷺ أُوحي إليه بالأقل فبلغ، ثم بالأكثر فأَخْبَرَ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أصله في "الصحيحين"، ورواه أحمد وأبو يعلى الموصلي والحاكم والترمذي من حديث علي وغيرهم.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث علي بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال: