حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ لِلْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: "أَجْوَدُ وَأَجْوَدُ".
===
عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (٢٠٥ هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا كثير بن زيد) الأسلمي أبو محمد المدني، صدوق يخطيء، من السابعة، مات في آخر خلافة المنصور. يروي عنه: (د ت ق).
(عن إسحاق بن عبد الله بن جعفر) الهاشمي، مستور، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵁، الهاشمي أحد الأجواد، كان يسمى بحر الجود، ولد بأرض الحبشة، وله صحبة، مات سنة ثمانين (٨٠ هـ) وهو ابن ثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأنَّ فيه كثير بن زيد، وهو مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(قال) عبد الله بن جعفر: (قال رسول الله ﷺ: "لقنوا موتاكم: لا إله إلَّا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين"، قالوا) أي: قال الحاضرون عنده ﷺ: (يا رسول الله؛ كيف) لو لُقِّنَت هذه الكلمات (للأحياء) ما حَسُنَتْ لهم وما جازت فيهم؟ (قال) رسول الله ﷺ تلقينها للأحياء (أجود) وأحسن، قوله: (وأجود) تأكيد للأول، والواو بمعنى بل الإضرابية؛ أي: هو أجود للأحياء؛ لأنهم يتخذونه ذكرًا ووردًا لهم.