عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَتَى تَنْقَطِعُ مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: "إِذَا عَايَنَ".
===
(عن محمد بن قيس) المدني القاص، ثقةٌ، من السادسة، وحديثه عن الصحابة مرسل. يروي عنه: (م ت س ق).
(عن أبي بردة) بن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (١٠٤ هـ)، وقد جاوز الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن) والده (أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنه الصحابي، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ فيه نصر بن حماد، كذبه ابن معين، واتهم بالوضع، وفيه أيضًا موسى بن كردم، وهو مجهول.
(قال) أبو موسى: (سألت رسول الله ﷺ: متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ ) أي متى تنقطع معرفة العبد أهل الدنيا من الناس وغيرهم بسبب الموت، وتزول عنه بحيث لا يرجى عودها إليه؟ وإلا .. فقد تزول المعرفة عنه قبل المعاينة، (قال) النبي ﷺ: تزول وتنقطع عنه معرفته الناسَ وغيرَهم (إذا عاين) وشاهد ملائكةَ الموت وأمورَ البرزخ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به، فهو ضعيف السند والمتن (٧) (١٦٤).
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله ﷾ أعلم