أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ .. ذَهَبَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالَ: بِأَبِي الطَّيِّبُ طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا.
===
(أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (١٥٤ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم، ثقة مشهور، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة ثبت، من الثانية، من سادات التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن علي بن أبي طالب) ﵁.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال: لما غَسَّل النبيَّ ﷺ .. ذَهَب) عَلِيٌّ (يَلْتَمِسُ) ويطلبُ (منه) أي: من جسدِه الشريفِ (ما يُلْتَمَسُ) ويطلب (من الميت) من الفضلات، (فلم يجده) أي: لم يجد تلك الفضلات منه ﷺ، (فقال) علي رضي الله تعالى عنه: أنت المفديُّ (بأبي) أنت (الطَّيبُ) يا رسولَ الله، (طِبْتَ) حالة كونك (حيًا، وطبتَ) حالة كونك (ميتًا).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحةِ سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث آخر لعلي ﵁، فقال: