. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيها قميص ولا عمامة) يحتمل نفي وجودهما بالكلية، ويحتمل كونهما معدودين من الثلاثة؛ أي: الثلاثة خارجة عن القميص والعمامة، والأول أظهر، وبه قال الشافعي، وبالثاني قال المالكية.
نعم؛ يجوز التقميص عند الشافعي من غير استحباب؛ لأن ابن عمر كفن ابنًا له في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاثة لفائف، رواه البيهقي، قال في "المهذب وشرحه": والأفضل ألا يكون في الكفن قميص ولا عمامة وإن كان .. لم يكره، لكنه خلاف الأولى؛ لخبر عائشة المذكور. انتهى من "الإرشاد".
والمعنى: لم يكفن رسول الله ﷺ في قميص ولا عمامة، وإنما كفن في ثلاثة أثواب غيرهما، ولم يكن مع الثلاثة شيء آخر. انتهى "نووي". قوله: (في حبرة) - بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة -: بُرْد مخطط، وقوله: (ببرد حبرة) بالإضافة أو التوصيف. انتهى "سندي".
وقال الترمذي: وقد روي في كفن النبي ﷺ روايات مختلفة، وحديث عائشة أصح الروايات التي رويت في كفن النبي ﷺ، والعمل على حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم. انتهى.
وهذا الحديث يدل على استحباب البياض في الكفن، وقد قال ﷺ: "إن من خير ثيابكم البياض، فكفنوا فيها موتاكم" والكفن في غيره جائز، ومن أطلق عليه أنه مكروه .. فمعناه أن البياض أولى، واختلف قول مالك في المعصفر: فمرة كرهه؛ لأنه مصبوغ يتجمل به وليس بموضع تجمل، وأجازه مرة أخرى؛ لأنه من الطيب، ولكثرة لباس العرب له، وقد كره مالك