مِنْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رِيَاطٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ.
===
(من أبي مُعيد) مصغرًا (حفص بن كيلان) -بفتح المعجمة بعدها تحتانية ساكنة- وهو بها أشهرُ، شامي، صدوق فقيه رمي بالقدر، من الثامنة. يروي عنه: (س ق).
(عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه في حديثه بعض لين، من الخامسة، مات سنة خمس عشرة ومئة (١١٥ هـ). يروي عنه: (عم).
(عن نافع، عن عبد الله بن عمر) ﵄.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لقصور سليمان بن موسى وحفص بن غيلان عن درجة أهل الحفظ والضبط.
(قال) ابن عمر: (كفن رسول الله ﷺ في ثلاث رِيَاطٍ) جَمْعُ رِيطَة؛ وهي الملَاءةُ إذا كانت قِطعةً واحدةً ولم تكن لِفْقَتين، وقيل: كُلُّ ثوبٍ رقيقٍ لَيِّن (بِيضٍ) أي: ذوَاتِ بياض (سَحُولية) -بضم أوله وفتحه- نسبة إلى سَحُول؛ قرية باليمن تُجْلَب منها الثياب، ومعنى رياط؛ أي: في ثلاثِ لفائف مقطوعةٍ منفصلةٍ كُلُّ واحدةٍ منها عن صاحِبَتِها لا متصلةٍ في طاقةٍ واحدةٍ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أصله في "الصحيحين" من حديث عائشة وابن عباس ﵃. انتهى "فتح الباري".
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.