عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمُ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا فِي ثِيَابِهِمْ بِدِمَائِهِمْ.
===
(عن عطاء بن السائب) أبي محمد -ويقال: أبو السائب- الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (١٣٦ هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج دون المئة سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ)، ولم يكمل الخمسين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه علي بن عاصم، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله ﷺ أمر بقتلى أحد) جمع قتيل؛ كمرضى جمع مريض، والباء بمعنى (في) أي: أمر في حقهم (أن ينرع) ويخلع (عنهم الحديد) أي: السلاح والدروع (والجلود) التي لبسوها للبرد أو الحرب مثل الفرو والكساء غير الملطخ بالدم، (وأن يدفنوا في ثيابهم) الملطخة (بدمائهم).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في الشهيد يغسل، قال المنذري: والحديث أخرجه ابن ماجه وفي سنده علي بن عاصم الواسطي، وقد تكلم فيه جماعة، وعطاء بن السائب فيه مقال.
قلت: فدرجته: أنه حسن؛ لأن علي بن عاصم مختلف فيه، كما ذكرنا آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *