(٨٨) -١٤٩٣ - (٣) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا".
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عقبة بحديث جابر بن عبد الله ﵃، فقال:
(٨٨) -١٤٩٣ - (٣) (حدثنا عمرو بن عبد الله) بن حنش -بفتح المهملة والنون بعدها معجمة- (الأودي) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (٢٥٠ هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن إبراهيم بن يزيد) الخُوْزِيِّ -بضم المعجمة وبالزاي- أبو إسماعيل (المكي) مولى بني أمية، متروك الحديث، من السابعة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (١٥١ هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله) ﵄.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن يزيد المكي، وهو متروك متفق على ضعفه.
(قال) جابر: (قال رسول الله ﷺ: لا تدفنوا موتاكم) أيها المسلمون (بالليل إلا أن تضطروا) أي: إلا أن تحتاجوا إلى دفنه ليلًا لضرورة شديدة؛ كأن خيف انفجارُهُ أو تَغيُّرهُ تغيرًا فاحشًا، والحديث يدل على عدم الجواز، والقائل بالجواز يحمل هذا الحديث على أنه ﷺ نهى الصحابة عن ذلك؛ إرادة أن يصلي على جميع موتى المسلمين، وقيل: نهاهم عن ذلك؛ لأنهم كانوا لا يحسنون إكفان موتاهم ويدفنونهم بالليل. انتهى