عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ جُرِحَ فَآذَتْهُ الْجِرَاحَةُ، فَدَبَّ إِلَى مَشَاقِصَ فَذَبَحَ بِهَا نَفْسَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَدَبًا.
===
القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (١٧٧ هـ)، أو ثمان وسبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن سماك بن حرب) بن أوس البكري الذهلي أبي المغيرة الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (١٢٣ هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن جابر بن سمرة) بن جنادة السوائي الكوفي الصحابي بن الصحابي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ لم أر من ذكر اسم هذا الرجل (جرح) جرحًا شديدًا -لعله في الجهاد- (فآذته الجراحة) بشدة الألم، (فدب) أي: مشى ذلك الرجل المجروح مَمْشَى الدابة (إلى مشاقص) الدبيب: المشي الضعيف مثل مشي الحشرات، والمشاقص جمع مشقص -بكسر الميم وفتح القاف- نصل السهم إذا كان عريضًا طويلًا. انتهى "سندي"، وفي "المفهم": إنه السكين.
أي: ذهب باسته، وذهب إلى مشاقص فأخذها، (فذبح بها نفسه) فأتي بجنازته إلى النبي ﷺ ليصلي عليه، (فلم يصل عليه النبي ﷺ، قال) جابر: (وكان ذلك) أي: الإباء والامتناع من الصلاة عليه (منه) ﷺ (أدبًا) أي: تأديبًا وزجرًا لغيره عن