عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامِتِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اتَّبَعَ جِنَازَةً .. لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ فَقَالَ: هكَذَا نَصْنَعُ يَا مُحَمَّدُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: "خَالِفُوهُمْ".
===
"سنن النسائي"، وروايةُ جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت في الكتب الستة. انتهى من "التقريب".
(عن عُبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني أحدِ النقباء ﵁، بدري مشهور، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (٣٤ هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه بشر بن رافع، وعبد الله بن سليمان، وأباه سليمان بن جنادة، وكلهم من الضعفاء.
(قال) عبادة: (كان رسول الله ﷺ إذا اتَّبَعَ جنازةً .. لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له) ﷺ أي استَقْبلَه في عُرْضهِ (حبر) أي: عالم من علماء اليهود، (فقال) الحبرُ: (هكذا) أي: مثلَ ما فعلْتَ من القيام للجنازة (نَصْنعُ) نَحْنُ معاشرَ اليهود (يا محمد، فجلس رسول الله ﷺ بعد ذلك عند الجنازة، (وقال) رسول الله ﷺ للناس: (خَالِفُوهم) أي: خالفوا اليهودَ بالقعود عند الجنازة، ولا تقوموا لها، قال السندي: وهذا لا يدلُّ على نَسخِ القيام لها إذا مَرَّتْ، وقيل: إسناده ضعيف لا يصح الاحتجاجُ به.
قوله: (في اللحد) -بفتح اللام وسكون الحاء-: الشق في جانب القبلة من القبر، (فعرض له حبر) -بفتح الحاء وتكسر- أي: عالم؛ أي: ظهر له ﷺ عالم من اليهود، (فجلس رسول الله ﷺ أي: بعدما كان واقفًا، أو بعد ذلك، (وقال: خالفوهم) قال القاري: