. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قبر آخر في جانب الشق من جهة القبلة يدخل فيه الميت ويسد عليه باللبن، وهو أفضل عندنا من الشق، وكل واحد منهما جائز غير أن الذي اختار الله لنبيه ﷺ هو اللحد؛ وذلك أنه لما أراد الصحابة أن يحفروا للنبي ﷺ .. اشتوروا في ذلك، وكان في المدينة رجلان؛ أحدهما يلحد، والآخر يشق، فقالت الصحابة: اللهم؛ اختر لنبيك، فجاء الذي يلحد أولًا فلحد، وَاشْتِوَارُهُم في ذلك وتَوقُّفُهم يدل على أنه لم يكن عندهم في أفضليةِ أحدهما من النبي ﷺ تعيينٌ، ولذلك رجعوا إلى الدعاء في تعيين الأفضل، وفيه استحباب اللحد ونصب اللبن، وأنه فُعل ذلك برسول الله ﷺ باتفاق الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وقد نقلوا أن عدد لبناته ﷺ تسع. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجنائز، باب اللحد ونصب اللبن علي الميت، والنسائي في كتاب الجنائز، باب اللحد والشق، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم