صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَشْفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَحَرَّكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ أثْبُتْ، وَأَلْقَى السِّجْفَ، وَمَاتَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
===
ﷺ كشف الستارة يوم الاثنين) أي: آخر نظرتي إياه نظري إياه وقت كشفه الستارة التي بين حجرة عائشة وبين المسجد يوم الاثنين؛ لينظر إلى الناس، هل يقيمون الصلاة، أم لا؟ قال أنس: (فنظرت) يومئذ (إلى وجهه) الشريف (كأنه) أي: كأن وجهه (ورقة مصحف) قال النووي: وهذا عبارة عن الجمال البارع، وحسن البشرة، وصفاء الوجه واستنارته، مع كونه محبوبًا للنفس، معظمًا في الصدر، وإلا .. لما كان لخصوص الورقة بالمصحف وجه، فليتأمل. انتهى "سندي".
أي: فنظرت إلى وجهه والحال أنه كشف الستارة (والناس) أي: والحال أن الناس صفوف (خلف أبي بكر) الصديق (في الصلاة) أي: في صلاة الظهر، (فأراد) أبو بكر؛ أي: فلما رأى أبو بكر النبي ﷺ .. أراد (أن يتحرك) ويرجع إلى ورائه ظانًا أن النبي ﷺ يريد الصلاة بهم، (فأشار) النبي ﷺ (إليه) أي: إلى أبي بكرب (أن اثبت) في مكانك وصل بالناس، (وألقى) النبي ﷺ وأرخى (السجف) أي: الستارة وأسدلها ورجع إلى مضجعه، (ومات من آخر ذلك اليوم)، والسجف: - بكسر السين وسكون الجيم -: الستر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، والنسائي في كتاب الجنائز، باب الموت يوم الاثنين وغيرهما.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *