قَالَ: كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُنْزَلَ فِينَا الْقُرْآنُ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. . تَكَلَّمْنَا.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (كنا) معاشر الصحابة (نتقي) أي: نتجنب ونتحفظ (الكلام) أي: نبتعد عن إكثار الكلام معهن؛ يعني: كلام المغاضبة والمشاغبة معهن، (و) نتجنب عن (الانبساط) والاسترسال والانشراح (إلى نسائنا) في الكلام (على عهد رسول الله ﷺ أي: في زمن حياته؛ (مخافة) أي: كراهية (أن ينزل فينا) أي: في إنذارنا (القرآن، فلما مات) وتوفي (رسول الله ﷺ. . تكلمنا) مع نسائنا وأولادنا بما نشاء؛ لعدم خوفنا من المكالمة والتهديد والتخويف والتأديب؛ لانقطاع الوحي من السماء.
قال السندي: قوله: (كنا نتقي) يريد أنهم كانوا يتقون في وقته ﷺ؛ مخافة نزول الوحي في النهي عن أشياء ما يفيئوا ويرجعوا عن التورع عنها بعد، فكان ذلك الورع من جملة بركات وجوده ﷺ، وذهابه من جملة مصائب فقده ﷺ. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب الوصاة بالنساء، وأحمد في "مسنده".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث عائشة بحديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنهما، فقال: