. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أو رفع الحجاب للدخول عليه .. لا يفتقر في الدخول عليه إلى إذن بالقول، وكذلك الرجل في بيته مع خدمه وحشمه إذا أرخى حجابه .. فلا يدخل عليه إلا بإذن، فإذا رفعه .. جاز لهم الدخول عليه بلا إذن بالقول.
قال القرطبي: هذا إذن خاص جعله لابن مسعود أنه إذا جاء بيت النبي ﷺ ووجد الستر قد رفع .. دخل بغير إذن بالقول.
وهذا مع قوله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ... ﴾ الآية (١)، وقوله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ (٢)، ولهذا كانت الصحابة تذكر هذا من فضائل ابن مسعود، ويقولون: كان يؤذن له إذا حجبنا، وكان له من التبسط في بيت النبي ﷺ ما لم يكن لغيره، لما علمه ﷺ من حاله وخلقه وإلفه بيته ﷺ. انتهى من "الأبي".
* * *
وجملة ما ذكره في فضل ابن مسعود ﵁: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد، وكلها صحيحة.
والله ﷾ أعلم