عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، عَجِّلُوا الْفِطْرَ؛ فَإِنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ".
===
صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (١٤٥ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله ﷺ: لا يزال الناس) أي: لا تزال أمتي ملتبسين (بخير) وصلاح واستقامة (ما) مصدرية ظرفية (عجلوا) أي: مدة تعجيلهم (الفطر) من الصوم، (عَجِّلوا) أيها المسلمون (الفطْرَ) أي: بادروا بالفطر من الصوم إذا تحققتم الغروبَ، ولا تؤخروا إلى اشتباك النجوم؛ كأهل الكتاب؛ (فإن اليهود) والنصارى (يؤخرون) الفطر من الصوم.
قال الطيبي: في هذا التعليل دليل على أن قِوام الدين الحنيفي على مخالفة الأعداء من أهل الكتاب، وأن في موافقتهم تلفًا للدين. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصوم، باب ما يستحب من تعجيل الفطر، والنسائي، قال المنذري: وهذا الحديث أخرجه أبو داوود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة، وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث سهل بن سعد عن رسول الله ﷺ.