. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وإلى الكراهة مطلقًا ذهب ابن العربي من المالكية، فقال: قوله: "لا صام من صام الأبد" إن كان معناه الدعاء عليه .. فيا ويح من أصابه دعاء النبي ﷺ، وإن كان معناه الخبر .. فيا ويح من أخبر عنه النبي ﷺ أنه لم يصم، وإذا لم يصم شرعًا .. لم يكتب له الثواب؛ لوجوب صدق قوله ﷺ؛ لأنه نفى عنه الصوم، وقد نفى عنه الفضل، فكيف يطلب الفضل فيما نفاه النبي ﷺ؟ ! انتهى من "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، باب (٢٠)، وفي كتاب الصوم، وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في سرد الصوم، والنسائي في كتاب الصوم، باب ذكر الاختلاف على عطاء.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم