عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِصِيَامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَيَقُولُ: هُوَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ، أَوْ كَهَيْئَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ.
===
(عن رسول الله ﷺ أنه) ﷺ (كان يأمر) الناس أمر استحباب لا وجوب (بصيام) أيام الليالي (البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) وقوله: "ثلاث عشرة" وما عطف عليه في محل الجر بدل من الأيام بدل تفصيل من مجمل؛ أي: بصيام أيام الليالي البيض جمع بيضاء؛ أي: التي يكون القمر فيها من المغرب إلى الصبح؛ أي: أمر بصيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر (و) كان (يقول: هو) أي: صوم هذه الأيام الثلاثة (كصوم الدهر) والعام كله (أو) قال النبي ﷺ بالشك من الراوي: هيئتهن؛ أي: صفة صيام هذه الأيام الثلاثة.
(كهيئة صوم الدهر) أي: كصفة صيام أيام الدهر كله؛ يعني: في الأجر، وقد روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أبا ذر؛ إذا صمت من الشهر .. فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"، وفي "صحيح مسلم" عن أبي قتادة يرفعه: "ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله".
وروى النسائي عن جرير بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر؛ أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"، وروى أيضًا عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه، فأمسك فلم يأكل، وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له النبي ﷺ: "ما منعك أن تأكل؟ " قال: إني أصوم ثلاثة أيام من