عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَل، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: قَال رَسُول اللهِ ﷺ: "مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ .. فَذلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ" فَأَنْزَل اللهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ فَالْيَوْمُ
===
(عن عاصم) بن سليمان (الأحول) البصري، ثقة، من الرابعة، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان) النهدي عبد الرحمن بن مل -بلام مشددة مع تثليث الميم- ثقة ثبت عابد مخضرم مشهور بكنيته، من الثانية، مات سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ)، وقيل بعدها، وعاش مئة وثلاثين سنة، وقيل أكثر. يروي عنه: (ع).
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة الربذي المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو ذر: (قال رسول الله ﷺ: من صام ثلاثة أيام من كل شهر) من شهور السنة، أي ثلاثة كانت، ولكن أيام البيض أولى .. (فذلك) الصيام (صوم الدهر) أي: كصيام الدهر كله في الأجر والثواب؛ لأن الحسنة تحسب بعشر أمثالها، فاليوم الواحد يعدل في الأجر عشرة أيام؛ كما قال (فأنزل الله ﷿ تصديق ذلك) أي: شاهد ذلك أو لأجل تصديق ذلك الذي قاله النبي ﷺ (في كتابه) أي: أنزل في كتابه الكريم في سورة الأنعام: (﴿مَنْ جَاءَ﴾) وعمل (﴿بِالْحَسَنَةِ﴾) الواحدة .. (﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾) (١) جزاء عليها (فـ) حينئذ يعدل (اليوم) الواحد من تلك الأيام الثلاثة