حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صُيَّامًا فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى
===
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب) السختياني.
(عن سعيد بن جبير) الوالبي مولاهم الكوفي الفقيه، ثقة حجة من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال: قدم النبي ﷺ المدينة فوجد اليهود صيامًا) -بضم أوله وتشديد الياء- جمع صائم؛ نظير عاذل وعذال، ويجوز تخفيفها على صيغة المصدر؛ نظير قيام جمع قائم (فقال) لهم رسول الله ﷺ: (ما هذا) الصيام الذي تصومونه؟ أي: فقدم المدينة، فأقام إلى يوم عاشوراء من السنة الثانية، فوجد اليهود صيامًا؛ أي: صائمين، فقال لهم رسول الله ﷺ: ما هذا الصوم الذي تصومونه يا معشر اليهود؟
(قالوا) له: (هذا) اليوم (يوم) صالح؛ كما في رواية البخاري؛ أي: سعيد حصلت لنا السعادة فيه بالغلب على أعدائنا؛ لأنه يوم (أنجى الله فيه موسى) ﵇ وقومه بني إسرائيل من عدوهم (وأغرق فيه فرعون) وقومه في اليم (فصامه موسى شكرًا) لله تعالى، فنحن نصومه اقتداءً بموسى، وزاد أحمد من حديث أبي هريرة ﵁: وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي، فصامه نوح ﵇ شكرًا.
(فقال رسول الله ﷺ: نحن أحق بموسى) أي: باتباعه