(١٠٦) - ١٧١٥ - (٣) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ،
===
قال القرطبي: هذا الشهر إنما كان أفضل -والله أعلم- من أجل أن المحرم أول السنة المستأنفة التي يجيء رمضانها، فكان استفتحها بالصوم الذي هو من أفضل الأعمال، والذي أخبر عنه ﷺ بأنه ضياء، فإذا استفتح سنته بالضياء .. مشى فيه بقيتها، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
فإن قيل: إذا كان هذا الشهر أفضل .. فما وجه ما روي أنه ﷺ كان يصوم شعبان أكثر مما في المحرم؟
قلنا: لعله ﷺ علم أفضليته في آخر حياته، أو لعله كان يعرض له أعذار فيه من مرض أو سفر أو غيرهما. انتهى من "المبارق".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم، وأبو داوود في كتاب الصيام، باب في صوم المحرم، والترمذي في كتاب الصيام باب ما جاء في صوم المحرم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(١٠٦) - ١٧١٥ - (٣) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) -بالزاي- صدوق تكلم فيه لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (٢٣٦ هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).