فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا، فَكَانَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ صَائِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ .. صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ".
(١١٢) - ١٧٢١ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى،
===
(فقربنا إليه طعامًا فكان بعض من عنده) ﷺ (صائمًا، فقال رسول الله ﷺ: الصائم إذا أكل) بالبناء للمفعول (عنده الطعام .. صلت عليه الملائكة) أي: تستغفر له، والحال أن ذلك الصائم تميل نفسه إلى المأكول، واشتد صومه عليه، وحبس نفسه عن الطعام، مع اشتياقه إليه، وفي رواية الترمذي: قالت أم عمارة: (إن النبي ﷺ دخل عليها، فقدمت إليه طعامًا، فقال: "كلي"، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله ﷺ: "إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا"، وربما قال: "حتى يشبعوا" أي: وهذه الرواية صريحة في أن البعض الصائم الذي أبهمه في رواية ابن ماجه هو أم عمارة نفسها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي عن ليلى مرسلًا، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث بريدة بن الحصيب ﵁، فقال:
(١١٢) - ١٧٢١ - (٢) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول الحمصي