حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ: قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا
===
(حدثني خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب) القرشي العدوي أخو زيد بن أسلم، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(قال) خالد بن أسلم: (خرجت) من المدينة إلى البوادي لحاجة (مع عبد الله بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما (فلحقه) أي: لحق عبد الله بن عمر رجل (أعرابي) أي: من سكان البوادي، لم أر من ذكر اسمه (فقال) ذلك الأعرابي (له) أي: لابن عمر: (قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾) (١) ما حكمه، هل منسوخ أم محكم؟ فـ (قال له ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما، في جواب سؤاله.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن عبد الله بن لهيعة فيما روى عنه العبادلة روايته صحيحة، فلا يضر السندَ.
قوله: (فقال له: قولُ الله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ﴾) بالرفع على أنه مبتدأ، خبره محذوف تقديره: قول الله هذه الآية، هل هو منسوخ بفرض الزكاة أم محكم؟ وفي رواية البخاري: (أخبرني عن قول الله: ﴿وَالَّذِينَ﴾) إلى آخره، هل هو محكم أم لا؟ فقال له ابن عمر: هذا؛ أي: كونها كنزًا توجب العقوبة قبل فرض الزكاة؛ لِأنَّه (مَنْ كَنَزها فلم يؤدِّ زكاتها) بإفراد الضمير، والسابق اثنان؛ كينفقونها، على تأويل مرجع الضمير بالأموال، أو يرجع الضمير