حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَتَبَ لَهُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ؛ فَإِنَّ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الْغَنَمِ
===
البصري قاضيها، صدوق، من الرابعة، عزل سنة عشر ومئة، ومات بعد ذلك بمدة. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثني) جدي (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه (أن أبا بكر الصديق) رضي الله تعالى عنه (كتب له) أي: كتب لأنس كتابًا؛ ليعمل أنس بما في ذلك الكتاب حين بعثه أبو بكر في زمن خلافته؛ أي: حين وجه أنسًا إلى البحرين عاملًا على الزكاة، ليأخذها عن المسلمين؛ أي: كتب له أبو بكر كتابًا خطه: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذه) أي: هذه المكتوبة في هذا الكتاب (فريضة الصدقة) أي: الصدقة المفروضة (التي فرض) وأوجب بها (رسول الله ﷺ على المسلمين، التي أمر الله بها رسول الله ﷺ أي: أمر رسوله أن يفرضها على الناس؛ أي: أن يبلغ فرضيتها إلى الناس.
قوله: (فرض رسول الله ﷺ أي: أوجب أو شرع أو قدر؛ لأن إيجابها بالكتاب العزيز، إلا أن التحديد والتقدير عرفناه ببيان النبي ﷺ، وقوله: (التي أمر الله) عطف تفسير على التي قبلها؛ أي: الصدقة التي أمر الله ... إلى آخره.
(فإن من أسنان الإبل في فرائض الغنم) أي: من جملة الأسنان الواجبة في الإبل المؤداة في ضمن أداء الغنم المفروضات .. أسنان؛ أي: فإن من أسنان الإبل ونصبها أسنانًا ونصبًا تؤدى زكاته من الغنم لا من الإبل، وتلك