أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَقَالَ لَهُ: "خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَم، وَالْبَعِيرَ مِنَ الْإِبِل، وَالْبَقَرَةَ مِنَ الْبَقَرِ".
(١٧٨) -١٧٨٧ - (٢) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
وقال الحاكم في "المستدرك": هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل؛ فإني لم أتقنه.
(أن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن، وقال له: خذ الحب) لا الدقيق ولا القيمة (من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل) أي: إذا كانت كثيرة، وإلا .. ففيما دون خمس وعشرين تؤخذ الشاة، والحاصل: أن الأصل أن تؤخذ الزكاة من المال الذي تجب فيه الزكاة، والله أعلم. انتهى من "العون"، (والبقرة من البقر).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع، والحاكم في "المستدرك"، في كتاب الزكاة، والدارقطني في "سننه"، باب ليس في الخضروات صدقة، وبهامشه: استدل بهذا الحديث من قال: إنه تجب الزكاة من العين، ولا يعدل عنها إلى القيمة إلا عند عدمها وعدم الجنس.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث معاذ بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(١٧٨) -١٧٨٧ - (٢) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي