عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ.
===
(عن أبيه) شعيب بن محمد، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل السهمي رضي الله تعالى عنهما مات ليالي الحرة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي ﷺ أنه أخذ من العسل العشر).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في زكاة العسل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والنسائي، قال عبد الله بن عمرو: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله ﷺ بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي له واديًا فحماه له، فلما ولي عمر .. كتب إلى عامله: إن أدى إليك عشور نحله .. فاحم له سلبه، وإلا .. فلا.
قال الحافظ بعد ذكره: إسناده صحيح إلى عمرو، وترجمة عمرو قوية على المختار، ولكن حيث لا تعارض، وقد ورد ما يدل على أن هلالًا أعطى ذلك تطوعًا؛ فعند عبد الرزاق: عن صالح بن دينار عن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه أن يأخذ من العسل صدقة إلا إن كان النبي ﷺ أخذها، فجمع عثمان أهل العسل، فشهدوا أن هلال بن سعد قدم النبي ﷺ بعسل فقال: "ما هذا؟ " قال: صدقة، فأمر برفعها ولم يذكر العشور، لكن الإسناد الأول -يعني: إسناد عمرو بن شعيب- أقوى، إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى؛ كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب، انتهى كلام الحافظ. انتهى من "تحفة الأحوذي".