أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّبَتُّل، زَادَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ وَقَرَأَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾.
===
رضي الله تعالى عنه، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (٥٨ هـ). يروي عن: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ولكن في سماع الحسن من سمرة اختلاف بين الناس إلَّا في حديث العقيقة.
(أن رسول الله ﷺ نهى عن التبتل، زاد زيد بن أخزم) على بشر بن آدم بالسند السابق، قال هشام: (وقرأ قتادة) حين روى لنا هذا الحديث قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾) (١)؛ أي: وهم الذين أمر الله تعالى بالاقتداء بهديهم بقوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٢).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب النِّكَاح، باب ما جاء في النهي عن التبتل، وقال أبو عيسى: حديث سمرة حديث حسن غريب، وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليس وسلم نحوه، ويقال: كلا الحديثين صحيح، والنسائي في كتاب النِّكَاح، باب النهي عن التبتل، والدارمي في كتاب النِّكَاح، باب النهي عن التبتل عن عائشة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث سعد.
* * *