. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قالت: جاء رسول الله ﷺ فدخلَ عليَّ غداةَ بُنِيَ بي، فجلس على فراشي؛ كمجلسِك مني، وجُويريات لنا يَضْرِبْنَ بدُفُوفِهن، ويَنْدُبْن مَنْ قُتِلَ يومَ بدر من آبائي؛ إِذ قالَتْ إحداهن: وفينا نبيّ يَعْلَم ما في غد، فقال لها: "اسْكُتِي عن هذه، وقولي الذي كنتِ تقولين قبلها"، وهذا حديث حسن صحيح أخرجه البخاري.
قال المهلب: في هذا الحديث إعلان النكاح بالدفِّ والغِناء المباح. انتهى، وروى البخاري في "صحيحه" عن عائشة أنها زَفَّتِ امرأةً إلي رجل من الأنصار، فقال النبي ﷺ: "يا عائشةُ؛ ما كان معكم لَهْوٌ؟ فإنَّ الأنصار يُعْجِبُهم اللَّهْوُ".
قال الحافظ في رواية شريك: فقال: "فهل بعثْتُم معها جارية تَضْرِبُ بالدف وتغني؟ ".
وأخرج النسائي: من طريق عامر بن سعد عن قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاريين قال: إنه رُخِّصَ لنا في اللهو عند العُرْسِ ... الحديثَ، وصححه الحاكم، وللطبراني من حديث السائب بن يزيد عن النبي ﷺ، وقيل له: أَتُرخِّص في هذا؟ قال: "نعم؛ إنه نكاحٌ لا سفاحٌ، أَشِيدُوا النكاحَ". انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في إعلان النكاح، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، والنسائي في كتاب النكاح، باب إعلان النكاح بالصوتِ وضربِ الدف، والحاكم في كتاب النكاح، وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في "التلخيص"، والبيهقي في كتاب الصداق، باب ما يستحب من إظهار النكاح