قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ".
===
المَعَافري -بفتحتين وفاءٍ- المصري، مقبول، من الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (١٢٨ هـ). يروي عنه: (دت ق).
(قال) أبو مصعب (عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور ﵁، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين (٦٠ هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا مصعب مشرح بن هاعان، وهو مختلف فيه؛ فقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال أحمد: ليس بشيء.
(قال رسول الله ﷺ: ألا) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (أخبركم بالتيس المستعار؟ ) وهو ذكر المعز، (قالوا) أي: قال الحاضرون عنده ﷺ: (بلى) أخبرنا (يا رسول الله، قال) رسول الله ﷺ: (هو) أي: ذلك التيس (المحلل) الذي يتزوج المرأة المطلقة ثلاثًا؛ ليحللها لمطلقها، (لعن الله المحلل والمحلل له).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بهذا السند، لكن رواه الحاكم في "المستدرك" عن أبي جعفر محمد بن عبد الله البغدادي عن يحيى بن عثمان بن صالح به، وقال: صحيح الإسناد، ورواه أبو داوود والنسائي من حديث عبد الله بن مسعود، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه أصحاب السنن الأربعة، ورواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم.