يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، فَأَخْبَرَتْهُ بِالْأَمْرِ فَرَضِيَ عَنْهَا.
(١٢٧) - ١٩٤٣ - (٣) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ،
===
وعطاؤه (يؤتيه) أي: يؤتي الله سبحانه فضله وعطاءه (من يشاء) إعطاءه له؛ لا يسأل عما يفعل.
(فأخبرته) أي: فاخبرت عائشة رسول الله ﷺ (بالأمر) الذي جرى بينها وبين صفية؛ من هبة صفية ذلك اليوم الذي كان نوبتها لعائشة؛ لترضي رسول الله ﷺ عنها (فرضي) رسول الله ﷺ (عنها) أي: عن صفية وسامح لها ما فرطت في حقه أولًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ لأن سمية البصرية التي روت عن عائشة مقبولة ليست ضعيفة، ولم يصرح أحد من أصحاب الجرح والتعديل بضعفها، إلَّا ما في "الميزان" من قوله: إنها مجهولة، راجع "التقريب" و"التهذيب"، وباقي رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(١٢٧) - ١٩٤٣ - (٣) (حدثنا حفص بن عمرو) بن ربال -بفتحتين- ابن إبراهيم الرقاشي الربالي البصري، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عمر بن علي) بن عطاء بن مقدم - على وزن محمد - بصري أصله واسطي، ثقة، وكان يدلس كثيرًا، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (١٩٠ هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).