قَالَتْ: فَتَنَكَّرْتُ وَتَنَقَّبْتُ، فَذَهَبْتُ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَيْنِي فَعَرَفَنِي قَالَتْ: فَالْتَفَتَ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ فَأَدْرَكَنِي فَاحْتَضَنَنِي فَقَالَ: "كَيْفَ رَأَيْتِ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: أَرْسِلْ؛ يَهُودِيَّةٌ وَسْطَ يَهُودِيَّاتٍ.
===
وجمالها فيما بينهن (قالت) عائشة: (فتنكرت) أي: غيرت هيئتي ولباسي بحيث لا أُعْرَفُ؛ أي: حتى لا يعرفني أحد (وتنقبت) أي: نزلت خماري على جبهتي من النقاب؛ وهو ستر الوجه من فوق، ضد اللثام؛ وهو ستر الوجه من تحت.
(فذهبت) استقبالًا لرسول الله ﷺ (فنظر رسول الله ﷺ إلى عيني فعرفني، قالت) عائشة: (فالتفت) رسول الله ﷺ إلى جوانبه (فـ) لما التفت (أسرعت المشي) قدامه (فأدركني) أي: لحقني (فاحتضنني) أي: جعلني تحت حاضنه؛ أي: تحت جنبه، والحاضن: ما بين الإبط والحقو (فقال) لي: (كيف رأيت) العروس هل هي جميلة أم لا؟
(قالت) عائشة: فـ (قلت) له ﷺ: (أرسلـ) ها وطلقها؛ هذه (يهودية) تربَّتْ (وسط) أي: بين نساء (يهوديات) فلا تليق بك يا رسول الله.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه ضعيف (٤) (٢١٩)؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن عباس بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال: