عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ،
===
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (تزوجني) أي: نكحني (النبي ﷺ وعقد على بعد موت خديجة ونكاح سودة وهو بمكة (لست سنين) من عمري؛ كما في رواية مسلم.
أي: إنها في وقت نكاحها صغيرة بنت ست سنوات (في شوال، وبنى بي) أي: دخل علي بعد الهجرة بسبعة أشهر (في شوال) أيضًا (وأنا بنت تسع سنين) من عمري؛ كما في رواية مسلم؛ أي: زُفِفْتُ إليه وحُملت إلى بيته، يقال: بنى عليها، وبنى بها، والأول أفصح، وأصله: أن الرجل كان إذا تزوج. . بني للعُرْسِ خباءً جديدًا، أو عمَّرَهُ بما يحتاج إليه، ثم كثر في كلامهم حتى كُنيَ به عن الدخول، أفاده الفيومي.
وأخرج الإسماعيلي: من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى عن هشام عن أبيه أنه كتب إلى الوليد: إنك سألتني متى توفيت خديجة؟ وإنها توفيت قبل مخرج النبي ﷺ من مكة بثلاث سنوات أو قريبٍ من ذلك، ونكح النبي ﷺ عائشة بعد وفاة خديجة، وعائشة بنت ست سنين، ثم إن النبي ﷺ بني بها بعدما قدم المدينة، وهي بنت تسع سنين.
قال الحافظ بعد الكلام الكثير: وإذا ثبت أنه بني بها في شوال من السنة الأولى من الهجرة. . قوي من قال: إنه دخل بها بعد الهجرة بسبعة أشهر، وقد