عَنِ الزُّهْرِيّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذلِكَ فَاطِمَةُ. . أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ
===
(عن الزهري) قال الزهري: (أخبرني علي بن الحسين) بن علي بن أبي طالب الملقب بزين العابدين الهاشمي المدني، ثقة عابد ثبت فقيه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين (٩٣ هـ). يروي عنه: (ع).
(أن المسور بن مخرمة) رضي الله تعالى عنهما (أخبره) أي: أخبر مسور لعلي بن الحسين.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه (خطب بنت أبي جهل) اسمها العوراء (وعنده) أي: والحال أن عندَ عليٍّ (فاطمةُ بنت النبي ﷺ، فلما سمعت بذلك) أي: بخطبةِ علي بنتَ أبي جهل (فاطمةُ. . أتت النبيَّ ﷺ، فقالت) فاطمة: (إن قومَك) قريشًا يا والدي (يتحدثون) فيما بينهم (أنك) يا والدي (لا تَغْضَبُ لبناتك، وهذا) الرجلُ الذي زوَّجْتَنيه (عليٌّ) بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان له. . يُريد أن يكون (ناكحًا ابنةَ أبي جهل، قال المسور) بن مخرمة: (فقام النبيُّ ﷺ على المنبر خطيبًا، قال المسورُ: (فسمعتُهُ) ﷺ (حين تشهد) أي: حين أتى بالشهادتين في خطبته.