(٥٧) - (٦٢٥) - بَابُ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ
(١٥٣) - ١٩٦٩ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ
===
(٥٧) - (٦٢٥) - (باب التي وهبت نفسها للنبي ﷺ
(١٥٣) - ١٩٦٩ - (١) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي الكوفي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنها) أي: أن عائشة (كانت تقول: أما) الهمزة للاستفهام الإنكاري (تستحي المرأة) من (أن تهب نفسها للنبي ﷺ؟ ! ) وهذا تقبيح منها على من فعلت ذلك، وتنفير للنساء عنه، أوجبه غَيْرَتُها، وإلا. . فقد علمت أن الله تعالى أباح هذا للنبي ﷺ خاصةً، وأنَّ النساءَ كُلَّهن لو مَلَّكْنَ رِقَّهُنَّ ورقابَهُنَّ للنبي ﷺ. . لكُنَّ معذوراتٍ في ذلك ومشكوراتٍ عليه؛ لعظيم بركتِه ولشرفِ منزلةِ القُرْبِ منه.
وبالجملةِ: فإذا حُقِّقَ النظرُ في أحوالِ أزواجهِ ﷺ. . عُلِمَ أنه لم يَحْصُلْ أحدٌ في العالَمِ على مِثْلِ ما حَصَلَتْ عليه، ويكفيك من ذلك مخالطةُ اللحومِ والدماء، ومُشابكةُ الأعضاءِ والأجزاء، وناهِيكَ بها مراتبُ فاخرةٌ، لا جَرَمَ من أزواجهُ المخصوصاتُ به في الدنيا والآخرة. انتهى من "المفهم".