. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في الحقيقة لأبيك زمعة، وإن ألحق به بسبب الفراش؛ لأنه يشبه عتبة بن أبي وقاص.
قوله: (وابن أمة أبي) قال الحافظ: لم أقف على اسمها، لكن ذكر مصعب الزبيري وابن أخيه الزبير في نسب قريش أنها كانت أمةً يمانيةً زانيةً، وقد عَدَّ ابنُ جرير أسماءَ بغايا الجاهلية التي تُسمى صواحبَ راياتٍ، فذكَرَ في جملتها سَرِيفَةَ جاريةَ زمعة، فيمكن أن تكون هي هي. انتهى "تفسير ابن جرير" (١٨/ ٥١) تحت قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ (١).
قوله: (فرأى النبي ﷺ شبهه بعتبة) بن أبي وقاص. . مرتب على محذوف؛ كما في رواية مسلم؛ تقديره: (فنظر رسول الله ﷺ إلى شبهه) أي: إلى شكله وصورته وقَدِّهِ؛ ليَعْرِفَ من يُشبهه من المتداعيَيْنِ (فرأى النبي ﷺ شبهه بعتبة) شبهًا بينًا لا خفاء فيه (فقال) رسول الله ﷺ لعبد بن زمعة بن قيس: (هو) أي: هذا الولد (لك) أي: لأبيك.
قوله: (الولد للفراش) أي: لمن استفرش الموطوءة، قال العيني: إنما قال هذا عقب حكمه لعبد بن زمعة؛ إشارةً إلى أن حكمه لم يكن بمجرد الاستلحاق، بل بالفراش.
قال القرطبي: قوله: "الولد للفراش، يدل على أن الشبه لا يُعْمَلُ به في الإلحاق عند وجود ما هو أقوى منه؛ فإنه ألغاه هنا، وحكم بالإلحاق لأجل الفراش؛ كما حكاه في حديث اللعان؛ لأجل اللعان، وأما في حديث القافة. . فليس له هناك معارض هو أقوى منه فأُعمل، والفراش هنا: كناية عن الموطوءة؛ لأن الواطئ