عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيَالِ
===
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
(عن جدامة) بضمة الجيم (بنت وهب) ويقال: بنت جندب، ويقال: بنت جندل (الأسدية) أخت عكاشة بن محصن لأمه رضي الله تعالى عنها، روت عن النبي ﷺ في النهي عن الغيلة، وروت عنها عائشة زوج النبي ﷺ، وكان إسلامها قديمًا، وهاجرت مع قومها إلى المدينة، وقال الواقدي: كانت تحت أنس بن قتادة ممن شهد بدرًا وقتل يوم أحد. انتهى من "تهذيب التهذيب". يروي عنها: (م عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابية عن صحابية.
(أنها) أي: أن جدامة (قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قد أردت) وهممت (أن أنهى) الناس (عن الغيال) وهو بمعنى الغيلة؛ كما تقدم آنفًا.
قال أهل اللغة: الغيلة -بكسر الغين المعجمة- ويقال لها: الغيل -بفتح الغين مع حذف الهاء -والغيال- بكسر الغيال -كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة، وقال جماعة من أهل اللغة: الغيلة بالفتح: المرة الواحدة، وأما بالكسر. . فهي اسم من الغيل، وقيل: إن أريد بها وطء المرضع. . جاز الغيلة بالكسر والغيلة بالفتح.
واختلف العلماء في المراد بالغيلة في هذا الحديث؛ وهي الغيل: فقال: مالك في الموطأ والأصمعي وغيره من أهل اللغة: أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع، يقال منه: أغالَ الرجلُ وأَغْيَلَ؛ إذا فعَلَ ذلك.
وقال ابن السكيت: هي أن ترضع المرأة وهي حامل، يقال منه: غالت