وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ".
===
طلاقها (وهي) أي: والحال أنها (طاهر) من الحيض (أو) وهي (حامل) لا حائض. فـ (أو) للتفصيل لا للشك.
دل الحديث على أن الحامل كالحائل الطاهر في جواز تطليقها وهي في مدة الحمل طاهرة لا تحيض؛ فإن عادة الله جرت بانسداد فم الرحم في حالة حملها إلى أن تضع، وما رأته من الدم على تقدير وقوعه .. فهو استحاضة، لا يتعلق به حكم العدة. انتهى من "هامش مسلم".
قال الحافظ: تمسك بهذه الزيادة -يعني: "أو حامل"- من استثنى من تحريم الطلاق في طهر جامع فيه ما إذا ظهر الحمل؛ فإنه لا يحرم، والحكمة فيه أنه إذا ظهر الحمل .. فقد أقدم في ذلك على بصيرة، فلا يندم على الطلاق؛ فإنه يدل على رغبته عنها، كذا في "الفتح".
وفي رواية زيادة: (فتغيظ) حيث قال: (فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فتغيظ) أي: غضب النبي ﷺ لذلك الطلاق (فقال: مره فليراجعها ... ) إلى آخره، وفيها دليل على أن الطلاق في الحيض حرام؛ فإنه أنكره بتغيظه عليه، مع أن ابن عمر لم يكن عرف تحريم ذلك عليه، فتغيظ بسبب ذلك وأمره بالمراجعة، وهو مذهب الجمهور. انتهى من "المفهم". لأن النبي ﷺ لا يغضب بغير حرام. انتهى ملا علي.
قال الحافظ ابن حجر: لم أر هذه الزيادة في رواية غير سالم، وهو أجل من روى هذا الحديث عن ابن عمر، وفيه إشعار بأن الطلاق في الحيض كان تقدم النهي عنه، ولا يعكر على ذلك مبادرة عمر بالسؤال عن ذلك؛ لاحتمال أن يكون عرف حكم الطلاق في الحيض وأنه منهي عنه، ولم يعرف ما إذا يصنع من وقع له ذلك، وقال ابن دقيق العيد: وتغيظ النبي ﷺ؛ إما لأن