"لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ"، فَطَلَّقَهَا وَأَمَرَ أُسَامَةَ أَوْ أَنَسًا فَمَتَّعَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ رَازِقِيَّةٍ.
===
وسلم: (لقد عذت) مني؛ أي: استعذت وتحصنت مني (بمعاذ) عظيم؛ لأن التنكير للتعظيم؛ فإنها تعوذت منه بالله الجليل ﷻ.
(فطلقها) رسول الله ﷺ (وأمر أسامة) بن زيد بن حارثة (أو) أمر (أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنهما، و (أو) للشك من الراوي؛ أي: أمر أسامة أو أنسًا بإمتاعها؛ أي: باعطاء المتعة لها؛ لأنها طلقت قبل الوطء لها، فوجبت المتعة لها (فمتعها) أي: أعطى لتلك المرأة أسامة أو أنس (بثلاثة أثواب رازقية) متعة لها.
والرازقية -بالهاء-: ثياب كتان بيض. انتهى من "القاموس".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه منكر بذكر أسامة وأنس، صحيح بلفظ: (فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيتين) بلفظ أبي أسيد، فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند، منكر المتن، غرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث ضعيف منكر (١) (٢٢٠).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله ﷾ أعلم