عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلَّا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا، فَمَكَثَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا كَانَ مَسَاءَ ثَلَاثِينَ .. دَخَلَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَلَّا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا فَقَالَ: "الشَّهْرُ كَذَا"، يُرْسِلُ أَصَابِعَهُ فِيهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَ"الشَّهْرُ كَذَا"، وَأَرْسَلَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَمْسَكَ إِصْبَعًا وَاحِدًا فِي الثَّالِثَةِ.
===
(عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رواته ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (أقسم) أي: حلف (رسول الله ﷺ على (ألا يدخل على نسائه شهرًا) كاملًا (فمكث) رسول الله ﷺ في عُلِّيَّتِهِ (تسعةً وعشرين يومًا، حتى إذا كان) النبي ﷺ في (مساء) ليلة (ثلاثين) وأولها، والمساء: من الزوال إلى نصف الليل؛ أي: حتى في أوائل ليلة ثلاثين .. (دخل على) في بيتي.
(فقلت) له: (إنك أقسمت) يا رسول الله على (ألا تدخل علينا شهرًا) فلم يكمل الشهر، فكيف دخلت علينا؟ (فقال) رسول الله ﷺ: (الشهر) يكون (كذا) أي: ثلاثين يومًا كاملًا، حالة كونه (يرسل) ويبسط (أصابعه) كلها (فيها) أي: في المرات الثلاث (ثلاث مرات) إشعارًا بأن الشهر يكون ثلاثين يومًا (و) قال أيضًا: (الشهر) يكون (كذا) أي: يكون تسعًا وعشرين يومًا (وأرسل أصابعَه) العشرَ (كُلَّها) في الإشارة إلى مقدار الشهر (وأمسك) أي: قبَضَ (إصبعًا واحدًا في) المرة (الثالثة) إشعارًا بأن الشهر يكون تسعًا وعشرين.