ثُمَّ لَقِيَهُ عُوَيْمِرٌ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا صنَعْتَ؟ فَقَالَ: صَنَعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَابَ الْمَسَائِلَ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ؛ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَأَسْأَلَنَّهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَجَدَهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِمَا
===
في هذا الحديث عن قصة لم تقع بعد ولم يحتج إليها، وفيه شناعة على المسلمين والمسلمات، وتسليط اليهود والمنافقين ونحوهم على الكلام في أعراض المسلمين.
(ثم لقيه) أي: لقي عاصمًا (عويمر) العجلاني (فسأله) أي: فسأل عويمر عاصمأ (فقال) عويمر لعاصم: (ما صنعْتَ؟ ) أي: أي شيء صنعت فيما أمرتك به من سؤال النبي ﷺ عن حاجتي التي أشكلت عليَّ؟ (فقال) عاصم: نعم (صنعت) ما أمرتني به من سؤاله ﷺ ولكن (أنك لم تأتني) ولم تأمرني (بخير) فإني (سألت رسول الله عملى الله عليه وسلم) عن ذلك (فعاب) أي: فكره رسول الله ﷺ (المسائل) أي: مسائل الناس؛ لكثرتها عليه فيما لا حاجة إليه.
(فقال عويمر) لعاصم: (والله) لا أنتهي ولا أترك السؤال عنها؛ (لآتين رسول الله ﷺ ولأسألنه) عنها؛ كما في رواية مسلم، وإنما عزم عويمر على ذلك بعدما سمع من كراهية النبي ﷺ هذا السؤال: لأنه كان يعلم علة الكراهية؛ وهي المسألة من غير حاجة، ولما كان متيقنًا بأن له إليها حاجة لم ير بالرجوع إليه ﷺ بأسًا.
(فأتى) عويمر (رسول الله ﷺ، فوجده) ﷺ والحال أنه ﷺ (قد أنزل عليه) الوحي (فيهما) أي: