عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ؛ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ... ﴾ حتى بلغ: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، فَانْصَرَفَ
===
المكي، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن هلال بن أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد الياء (قذف امرأته) أي: نسبها إلى الزنا (عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء) بفتح أوله، (فقال) له (النبي ﷺ: البينة) بالنصب؛ أي: أقم البينة على زناها (أو) يقع (حد في ظهرك) أي: على ظهرك؛ يعني: حد قذفها، (فقال هلال بن أمية) للنبي ﷺ: (والذي بعثك بالحق؛ إني لصادق) فيما قلت لها (ولينزلن) بفتح اللام وضم التحتية وسكون النون وكسر الزاي المخففة آخره نون مشددة (في أمري) أي: في شأني (ما يبرئ) بتشديد الراء وتخفيفها (ظهري) عن الحد ويدفعه عنه.
(قال) ابن عباس؛ (فنزلت) آية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ أي: يقذفون أزواجهم (﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ... ﴾ حتى بلغ) المُنزَّلُ من القرآن قوله تعالى: (﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١)، فانصرف) أي: