وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الْحَلَالَ حَرَامًا، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً.
===
الزوج على ألَّا يطأ زوجته أربعة أشهر أو أكثر (وحَرَّمـ) ـهُنَّ على نفسه (فجَعلَ الحلال حرامًا) وفي "الصحيحين": أن الذي حرمه رسول الله ﷺ على نفسه هو العَسلُ.
وقيل: تحريمُ مارية، وروى ابن مَرْدَوَيْهِ من طريق عائشة ما يفيد الجمعَ بين الروايتين، وهكذا الخلاف في تفسير قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ... ﴾ الآية (١).
ومدةُ إيلائه ﷺ من نسائه .. شهر؛ كما ثبت في "صحيح البخاري"، واختلف في سبب إيلائه ﷺ: فقيل: سببه الحديث الذي أفشَتْهُ حفصةُ؛ كما في "صحيح البخاري"من حديث ابن عباس، واختلف أيضًا في الحديث الذي أفشته، وقد وردت في بيانه روايات مختلفة.
وقد اختلف في مقدار مدة الإيلاء: فذهب الجمهور إلى أنها أربعة أشهر فصاعدًا، قالوا: فإن مَنْ حَلَفَ على أنقص منها .. لم يكن مُوليًا.
(وجعل) النبي ﷺ (في اليمين) أي: في يمينه ذلك (كفارةً) أي: كفارة يمين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الإيلاء، قال: وفي الباب عن أبي موسى وأنس، وحديثُ مسلمة بن علقمة مرسلًا عن داوود رواه عليُّ بن مسعر وغيره عن داوود عن الشعبي أن النبي ﷺ مرسلًا، وليس فيه عن مسروق عن عائشة، وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة، وأخرجه أي: فيما سيأتي ابن ماجه.