عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ وَقَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ .. نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ؛ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا
===
أبي محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) يسار الأنصاري الأوسي أبي عيسى الكوفي، ثقة، من الثانية، مات سنة ثلاث وثمانين (٨٣ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن صهيب) -مصغرًا- ابن سنان المدني أبي يحيى النمري مولاهم الرومي المنشأ، صحابي مشهور من السابقين، له أحاديث، مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين (٣٨ هـ) في خلافة علي رضي الله تعالى عنهما، وقيل: قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم بصريون، وواحد مدني، وواحد كوفي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) صهيب: (تلا) وقرأ علينا (رسول الله ﷺ هذه الآية) يعني: قوله تعالى (﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾) العمل وأخلصوا فيه، خبر مقدم لقوله: (﴿الْحُسْنَى﴾) أي: الجنة (﴿وَزِيَادَةٌ﴾) (١) معطوف على الحسنى، (وقال) أي: ثم قال رسول الله ﷺ: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار .. نادى مناد) من الله سبحانه؛ أي: من ملائكته، وقوله: (يا أهل الجنة ... ) إلى آخره .. تفسير للنداء؛ أي: قال في ندائه: يا أهل الجنة (إن لكم عند الله) ﷾ (موعدًا) أي: بشارة وعدها