أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه انقطاعًا؛ لأن الزهري لم يسمع من أبي سلمة.
(أن رسول الله ﷺ قال: لا نذر في معصية) الله، (وكفارته) أي: وكفارة ذلك النذر (كفارة يمين) أي: مثلها.
قال السندي: قوله: "لا نذر في معصية" ليس معناه: أنه لا ينعقد أصلًا؛ إذ لا يناسب ذلك قوله: "وكفارته ... " إلى آخره، بل معناه: أنه ليس في ذلك النذر وفاء بفعل تلك المعصية، وهذا صريح بعض الروايات الصحيحة؛ فإن فيها "لا وفاء للنذر في معصية".
وقوله: "وكفارته كفارة يمين" معناه: أنه ينعقد يمينًا يجب فيه الحنث، وهذا هو مذهب أبي حنيفة، ولا حجة للمخالف في حديث: "من نذر أن يَعْصِيَ اللهَ" وأمثالهِ؛ فإنه لا يَنْفِي وجوبَ الكفارة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، والترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء عن رسول الله ﷺ أن لا نذر في معصية، قال أبو عيسى: هذا الحديث حديث لا يصح؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة، قال: سمعت محمدًا يقول: روى غير واحد؛ منهم: موسى بن عقبة، وابن أبي عتيق عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ، قال محمد: والحديث هو هذا المذكور في الباب، والنسائي في كتاب النذور والأيمان، باب كفارة النذر.